السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
26
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وإن نفى عنه التشبيه بالجسم لقلقة من اللسان فان أمثال هؤلاء المدعين جمدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الحكيم أو الحديث الضعيف وأنكروا عقولهم وتركوها وراء ظهورهم فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز . بيان عقيدة الإمامية الاثنا عشرية في التوحيد ونعتقد بأنه يجب توحيد اللّه تعالى من جميع الجهات فكما الاعتقاد يجب بتوحيده في الذات ونعتقد بأنه واحد في ذاته ووجوب وجوده كذلك يجب الاعتقاد ثانيا بتوحيده في الصفات وذلك بالاعتقاد بأن صفاته عين ذاته وبالاعتقاد بأنه لا شبيه له في صفاته الذاتية فهو في العلم والقدرة لا نظير له وفي الخلق والرزق لا شريك له وفي كل كمال لا ند له . وكذلك يجب ثالثا الاعتقاد بتوحيده في العبادة فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه وكذا إشراكه في أي نوع من أنواع العبادة واجبة أو غير واجبة في الصلاة وغيرها من العبادات ومن أشرك في العبادة غيره فهو مشرك كمن يرائى في عبادته ويتقرب إلى غير اللّه تعالى وحكمه حكم من يعبد الأصنام والأوثان لا فرق بينهما . أما زيارة القبور وإقامة المآتم فليست هي من نوع التقرب إلى غير اللّه تعالى في العبادة كما توهمه بعض من يريد الطعن في طريقة الإمامية غفلة عن حقيقة الحال فيها بل هي من نوع التقرب إلى اللّه تعالى بالأعمال الصالحة كالتقرب إليه بعيادة المريض وتشييع الجنائز وزيارة الاخوان في الدين ومواساة الفقير فان عيادة المريض مثلا في نفسها عمل صالح يتقرب به العبد إلى اللّه تعالى وليس هو تقربا إلى المريض يوجب أن يجعل عمله عبادة لغير اللّه تعالى أو الشرك في عبادته وإقامة المآتم وتشييع الجنائز وزيارة الاخوان . أما كون زيارة القبور وإقامة المآتم من الأعمال الصالحة الشرعية فذلك يثبت